ماهو إقتصاد الريع وماهي مخاطره؟

img

ماهو إقتصاد الريع وماهي مخاطره؟

تتنوع مصادر الدخل التي يعتمد عليها دخل الدول وبالتالي اقتصادها، فهناك الدخل من الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية، وهناك الدخل من قطاع الخدمات والاتصالات، وهناك الدخل من قطاع البناء والتشييد، ومن قطاع التجارة، وغيرها من المصادر.

ولكن ومن جهة أخرى، فإنَّنا قد نجد بعض الدول التي لا يوجد لها إلا مصدر واحد من مصادر الدخل، في هذه الحالة يطلق على اقتصادها الاقتصاد الريعي؛ فالاقتصاد الريعي هو الاقتصاد الذي يعتمد على مصدر دخل واحد، وعادة ما يكون هذا المصدر مصدراً طبيعياً ليس بحاجة إلى وسائل و أدوات وطرق صعبة لاستخراجه.

عادة ما يكون هذا المصدر بيد السلطة الحاكمة، التي تكون هي صاحبة الحق الوحيد في استخراجه والتصرف فيه.


للريع مصدران أساسيان؛ الريع الداخلي والريع الخارجي:

1. الريع الداخلي: هو الريع الذي يعتمد على الخدمات التي تقدمها الدولة لخدمة القطاعات الأخرى، فقد تحول هذا القطاع في بعض الدول إلى قطاع مستقل، قائم بذاته ويشكل المصدر الرئيسي إن لم يكن الوحيد للدولة.

2. أمّا الريع الخارجي: فيكون باعتماد الدّولة على مادة مستخرجة كالنفط والغاز والمعادن الطبيعية والثروات المعدنية، أو اعتمادها على ممر تجاري يمر عبرها، أو من منطقة سياحية مهمة موجودة عندها، أو المساعدات الخارجية، أو تحويل العملات المغتربين والذين يعملون في دول أخرى. يتميز الريع بأنه مصدر دخل للدولة مضمون على المدة البعيدة، ومصدر سهل لأنَّه لا يحتاج للعمل للإتيان به.

يعتبر الإقتصاد الريعي خطيراً على الدولة، فعندما تعتمد دولة في جزء كبير من إيراداتها على مورد محدد، فإنَّها بذلك تضع نفسها تحت سطوة المتغيرات الخارجية، فيرتبط مصيرها الاقتصادي بأي عامل من شأنه أن يؤثر على نسبة الطلب على هذه المادة.
فإذا قلت نسبة الطلب العالمي على مادة محددة فإن الدولة المنتجة والمصدرة لهذه المادة سوف تتضرر اقتصادياً.فالاقتصاد الريعي ببساطة هو اقتصاد هش يتأثر بأقل النسمات التي التي قد تضربه.

كما أنّ الإقتصاد الريعي، ينشئ الطبقية في المجتمع، فالسلطة الحاكمة في الغالب هي المتحكمة في هذا المصدر، وبالتالي تتقارب الفجوة بين الأسر وتتباعد في ظل قربها وابتعادها عن السلطة الحاكمة.
أو أن المجتمع يدخل في مرحلة الدعة والاستكانة فتنعدم الحوافز للتطوير والتحسين لديه نظراً لأنَّ أفراده يستطيعون الكسب المادي بأبسط الطرق والوسائل.

كما أنّ من أشد السلبيات في دول الإقتصاد الريعي هي ظهور الدكتاتوريات، وذلك بسبب تسلط الحاكم في هذه الدول على مصدر الدخل، مما يؤدي إلى غياب الديمقراطية والعدل والمساواة وتفشي أمراض المجتمع كالفقر والبطالة والفساد وعدم تكافؤ الفرص والمحسوبية والواسطة وغيرها من التشوهات المجتمعية.

المصدر:موقع موضوع

التعليقات

القائمة الرئيسية