Fri, Jul-20-2018

المساعدات الإنمائية مابين الظاهر والباطن

img

المساعدات الإنمائية مابين الظاهر والباطن

مما لا شك فيه تعاني بعض الدول النامية مثل دول أفريقيا جنوب الصحراء من تدهور أوضاع التنمية وانخفاض مستويات المعيشة وفي اطار سعي تلك الدول منخفضة الدخل نحو تحقيق التنمية فإن تلك الدول تواجة عائقا اساسيا وهو ضعف معدل التراكم الرأسمالي وذلك كنتيجة لانخفاض معدل الادخار المحلي في تلك الدول وهكذا فإن الدول منخفضة الدخل تلجأ الي التمويل الخارجي بهدف سد فجوة الموارد المحلية لديها.
ونظرا لعدم قدرة الدول منخفضة الدخل علي جذب المزيد من التدفقات الرأسمالية الاجنبية الخاصة والتي يأتي علي رأسها الاستثمارات الاجنبية المباشرة فإن تلك الدول تلجأ الي المساعدات الإنمائية الرسمية والتي تشكل النسبه الاكبر من التدفقات الرأسمالية الاجنبية الي تلك الدول ومن ناحية أخرى فإن المساعدات الإنمائية الرأسمالية تلعب دورأ هاما في توفير الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف الإنمائية ولكن هنا ينبغي الأشارة إلي ان الجدل يدور منذ الستينات من القرن الماضي حول مدي فاعلية المساعدات الإنمائية الرسمية ودورها في دفع عملية التنمية في الدول النامية
وتشير دراسات عديدة الي أن فاعلية المساعدات الإنمائيه الرسمية تتوقف علي مجموعة من العوامل يرجع بعضها إلي أدارة وأستخدام تدفقات المساعدات من جانب الدول المتلقية بينما يرجع البعض الأخر الي ممارسات الجهات المانحة وقد شهدت بداية الألفية الثالثة العديد من المبادرات والمؤتمرات الدولية التي تهدف الي تفعيل دور المساعدات الإنمائية الرسمية في دعم عملية التنمية وذلك من خلال التنسيق مابين كل من الجهات المانحة والدول المتلقية بحيث تقوم العلاقة بين الطرفين علي اساس المشاركة
ولكن إن الدول المانحة لها أهداف من تقديم المساعدات الإنمائية للدول المتلقية ولكن في البداية ماهي المساعدات الإنمائية يعرف مفهوم المساعدات الإنمائية بأنه جميع التدفقات المالية من الجهات المانحة (سواء كانت هذه الجهات دولة أو منظمات متعددة الإطراف) إلى البلدان النامية التي تمر بمراحل انتقالية بما في ذلك التمويلات المالية الرسمية والقروض والمساعدات الاقتصادية وتمويل التجارة والمساعدات الخيرية والمساعدات العسكرية والأمنية والمساعدات السياسية وتعرف المساعدات الخيرية بأنها جهود الجهات المانحة في محاربة الجوع والبؤس واليائس فى الدول الفقيرة.

كما تعرف المساعدات الاقتصادية من حيث جهود الجهات المانحة فى دعم سكان البلدان (المتخلفة) اقتصاديا لتطوير مواردها وتهيئة الظروف المناسبة للنمو الاقتصادي المستدام لكي تكون مكتفية ذاتياً وينظر إلي المساعدات السياسية والأمنية والعسكرية من حيث برامج المعونات المقدمة من الجهات المانحة والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار السياسي في البلد المتلقي.

ومن الأهداف الظاهرة من المساعدات الإنمائية 
  1. القضاء علي الفقر المدقع والجوع
  2. تحقيق تعميم التعليم الابتدائي
  3. تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة
  4. تخفيض معدل وفيات الأطفال
  5. تحسين العناية الصحية للنساء في حالات الوضع .
  6. مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية . 
  7. كفالة الاستدامة البيئية .
  8. إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية.
  9. السلام والأمن ونزع السلاح .
  10. حماية البيئة .
  11. حقوق الإنسان والديموقراطية والحكم .
  12. حماية الضعفاء .
شهدت الفترة منذ منتصف الثمانينات من القرن القرن الماضي عودة الاهتمام بقضايا الفقر علي مستوي العالم وفي الدول النامية علي وجه الخصوص تحت مسمى مؤتمرات القمة وبالأهداف التي ذكرناها ولكن الأهداف الباطن تكمن في تحقيق أهداف اقتصادية وسياسة وعسكرية.
 ومن الأهداف الاقتصادية
  • زيادة صادرات الدول المانحة علي شكل منحة أو مساعدة
  • التخلص من الفائض السلعي في الدول المتقدمة علي شكل منحة
  • الحصول علي الموارد الخام منخفضة الثمن من الدول المتلقية
  • تحقيق التنمية في الدول النامية لفتح أسواق لتصدر منتجات الدول المانحة وإعداد البيئة لجذب استمارات من الدول المانحة 
أما من الأهداف السياسية والعسكرية
  • تحسين الصورة الدولية للدول المانحة باعتبارها تسعي لمساعدة الدول الفقيرة علي مكافحة الفقر .
  • الحصول علي صداقة الدول المتلقية ولذالك لضمان ولاءها السياسي .
  • بسط نفوذ السياسي للدولة المانحة علي الدولة المتلقية
  • أشعار الدول الأخرى بالتزامها السياسي تجاه الدول النامية .
  • دعم الأمن القومي عن طريق تقديم المساعدات وذلك للدول المانحة وأصدقائها .
  • ضمان تطبيق الدول المتلقية لنفس النظم الاقتصادي التي تطبقها الدول المانحة وذلك لتسهيل التعاون بينهم
  • تحسين الوضع الاقتصادي للدولة المتلقية ودعم أنظمتها لكي تستطيع التغلب علي أي عدو خارجي.

ومما سبق يتضح أنه من الضرورى تحليل دور المساعدات الإنمائية الرسمية في دعم عملية التنمية في الدول النامية في ظل تدني معدلات الأدخار المحلي وعدم قدرتها علي جذب المزيد من التدفقات الرأسمالية الأجنبية

التعليقات

القائمة الرئيسية