Sun, Sep-24-2017

الأخطاء التسويقية .. كن حذراً وإلا...!!

img

الأخطاء التسويقية .. كن حذراً وإلا...!!

لايخفى على طلاب الاقتصاد مدى أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية لأي مشروع, فهي تقوم بعمل محاكاة نظرية وعملية من قبل أن يتم إتخاذ قرار البدء في المشروع أو إلغائه, وبهذا يكون بمقدورنا التنبؤ بجميع مراحل نمو المشروع وتقدير الإيرادات والمبيعات.

ولايخفى أيضاً أن التسويق يعد عصب السوق والاقتصاد, فمهما كان المنتج ناجحاً ومنافساً من جميع النواحي فإن التسويق غير الجيد يؤدي إلى عدم إيصال المنتج للمستهلكين وبهذا لن يكتشفوا وجود المنتج في السوق مما يحقق كساداً في المنشأة المنتجة.

وكلنا نعرف بأن أول مرحلة من مراحل دراسات الجدوى هي دراسة الجدوى التسويقية, فعندها يتم دراسة السوق وطبيعته ونوعه ومدى قابلية إختراقه وفحص وجود فجوة تسويقية ما بين العرض والطلب الكليين وبناءً على ذلك يتم تقدير حجم المبيعات في الأوقات (الرواج / الذروة / الكساد) ومن ثم تقدير تكلفة المبيعات وتحقيق الإيرادات والمصاريف ومن ثم توزيعها على سنوات العمر الإنتاجية لتحديد فترة إسترداد رأس المال وتحديد نقطة التعادل (تعادل المصاريف والإيرادات ليبدئ عندها تحقيق الربح) والكثير .....

إذاً, نستنتج مما سبق أن دراسة الجدوى التسويقية والتسويق يعدان من الأساسيات والبديهيات لأي مشروع في السوق سواءً كان ناشئاً أم عريقاً, فكلما زادت الحملات التسويقية للمنتج والشركة زاد الوعي العام بالعلامة التجارية مما يثبت قوة وملاءة المركز المالي والتسويقي للمنتج او الشركة في السوق / القطاع / المنطقة.

لكن, وعلى الرغم من كل ذلك, فإن أي خطأ في التسويق او مدخلات عملية دراسة الجدوى قد تؤدي إلى نتائج كارثية سواءً مالية ترهق ميزانية الشركات او من حيث السمعة والوعي وتضررها عند المستهلكين, فكما كلنا نعلام بأن إشاعة بسيطة تقوم بهز السوق المالي فما بالكم بخطأ تسويقي قد يودي بالشركة / المنتج إلى النهاية أو الخطر الوشيك؟

على الصعيد السوقي الاقتصادي, حدث العديد من الأخطاء التسويقية أدت إلى تدهور الشركات وتضرر سمعتهم إلى جانب المنتج ذاته ناله نصيب وافر من الضرر, نستعرض لكم بعضاً من الأخطاء التسويقية العالمية:



1. مسابقة بيبسي الكبرى
عام 1993 أعلنت بيبسي في الفلبين عن جائزة قدرها 1 مليون بيسو فلبيني لمن يجد رقم مُعين على غطاء زجاجة بيبسي. عن طريق الخطأ اعلنت الشركة أن الرقم هو 349 وهو رقم غير الرقم الفائز. هذا الرقم (349) كان موجودًا على 800,000 زجاجة انتجتها ووزعتها بيبسي، مما أدى لعثور مئات الألاف من الناس على الرقم فأضطرت الشركة لإلغاء المسابقة بعد أزمة وتهديدات بالقتل لمسئولي الشركة في الفلبين من بعض الذين اعتقدوا أنهم فائزون وألاف القضايا التي تتهم الشركة وتطالب التعويضات. منذ هذا الخطأ الدعائي انخفضت مبيعات بيبسي في الفلبين 40 بالمائة وسيطرت كوكاكولا على السوق هناك بالرغم من محاولات بيبسي لإصلاح الأمر وإعطاء العديد من الناس بعض الجوائز. (المصدر)