Sun, Sep-24-2017

المشتقات المالية ... علم ودراسة وأرباح

img

المشتقات المالية ... علم ودراسة وأرباح

تعرف المشتقات المالية على أنها "اتفاق ما بين طرفين في السوق المالية للتعامل بسعر محدد لأصل مالي في تاريخ لاحق دون إلزام بالتنفيذ للطرف الذي تحمل تكلفة قيام العقد".

لذلك فإن الخيار: عقد يقوم بموجبه محرر العقد Writer (أو بائع الخيار Option seller) بمنح مشتري العقد الحق (جواز التنفيذ) في أن يشتري منه أو يبيع له أو الاثنين معاً أصل معين بسعر معين و بكمية معينة (غالباً) خلال فترة زمنية معينة أو بتاريخ محدد".

والعقد الذي يتضمن منح حق الشراء يدعى خيار الشراء Call option  بينما يدعى العقد المتضمن منح حق البيع خيار البيع Put option ويدعى السعر المحدد لأغراض تنفيذ العقد في موعده بسعر التنفيذ Exercise price.

أما بالنسبة لموعد التنفيذ للعقد المبرم فيأخذ شكلين:

  1. عند الإلزام بممارسة الحق في تاريخ معين فإن ذلك يتبع عقود الخيار الأوروبية European options
  2. بينما إعطاء حق التنفيذ لعقد الخيار خلال المدة المحصورة ما بين الاتفاق و حتى انتهاء صلاحية العقد Expiration date فإن ذلك يتبع نموذج عقود الخيار الأمريكية American option.

إن قيمة عقد الخيار (سعر التنفيذ) سوف تشتق أو تتوقف على الورقة المالية الأصلية التي تكون موضع حق الشراء أو البيع, وعملياً فإن مالك عقد الخيار يختار بين الشراء (في حالة عقود خيار الشراء) أو البيع (في حالة عقود خيار البيع) فقط إذا كان ذلك يحقق مصلحته التي دفع تكلفة مقابلها فمالك خيار الشراء ينفذ إذا ما ارتفع سعر الأصل المتعاقد عليه عن سعر التنفيذ في تاريخ صلاحية العقد و بخلافه فهو غير مجبر على التنفيذ و بالتالي فهو يستطيع تحقيق مكاسب غير محددة في حالة ارتفاع السعر.

في حين تكون خسارته القصوى مقدار العلاوة المدفوعة لشراء الحق من محرره على عكس محرر حق الشراء فخسارته غير محدودة عند ارتفاع السعر في حين أن مكسبه محدد بمقدار العلاوة المدفوعة له عند انخفاض الأسعار.

أما مالك خيار البيع فإنه ينفذ إذا ما انخفض سعر الأصل المتعاقد عليه عن سعر التنفيذ في تاريخ صلاحية العقد و يحقق مالك الخيار أرباحاً غير محدودة عند الانخفاض المستمر في سعر الأصل بينما يتكبد خسارة مساوية لعلاوة شراء الحق عند الارتفاع بعكس محرر العقد.

وهنا توجد عدة ملاحظات حول هذا الأمر:

  1. إن التنفيذ لا يعني حتماً تسليم و استلام الأصل موضوع التعاقد بل قد يتحقق ذلك من خلال حساب الفروقات المالية الناجمة عن التنفيذ دون الحاجة إلى التسليم و الاستلام.
  2. إن الاختلاف في توقعات الأطراف المتعاملة في عقود الخيار هو السبب وراء إبرام هذه العقود بيعاً وشراءً أو أن التوقعات المتضاربة تعد أساس في إنشاء خيار البيع أو الشراء.
  3. يتوقع محرر (بائع) خيار الشراء أن يبقى سعر الأصل ثابت أو ربما يهبط وخلال مدة سريان العقد.
  4. يتوقع مشتري خيار الشراء ارتفاع سعر الأصل خلال مدة سريان العقد.
  5. يتوقع محرر البيع أن يبقى سعر الأصل ثابت أو يرتفع.
  6. يتوقع مشتري خيار البيع أن يهبط سعر الأصل خلال مدة سريان العقد.
  7. إن شراء الحق سواءً كان (شراء خيار الشراء) أو (شراء خيار البيع) يعني أن للمشتري الحق في تنفيذ الخيار من عدمه وعلى هذا هو يدفع علاوة. يعني أن المشتري على علم وثقة (أو حسب دراسة تحليلية) بأن الأسعار سترتفع وسيمكن الحصول على الأصل المالي بسعر التعاقد الذي هو أقل من سعر السوق, والبائع مجبر بتنفيذ الخيار.
  8. وعلى النقيض من ذلك, فإن بيع الحق سواءً كان (بيع خيار شراء) أو (بيع خيار البيع) يعني أن البائع مجبر على تنفيذ الخيار الذي اشتراه منه المشتري, لكن البائع على ثقة أن الأسعار ستنخفض ولهذا سيتوقع من المشتري رد فعل أن يتنازل عن حقه في تنفيذ الخيارولهذا يحتفظ بالعلاوة التي قبضهم من المشتري.


المصدر: كتاب الأسواق المالية المتقدمة لطلاب السنة الرابعة في كلية الإقتصاد قسم العلوم المالية والمصرفية بجامعة حلب.

التعليقات

القائمة الرئيسية